
أكد صندوق النقد الدولي أن مصر حققت استقرارًا نسبيًا على المستوى الاقتصادي الكلي، إلا أن وتيرة التقدم في الإصلاحات الهيكلية، لا سيما برنامج الخصخصة، كانت أبطأ من المتوقع، ما يحد من قدرة الدولة على توسيع نطاق النمو على المدى المتوسط.
وأشار الصندوق إلى أن ارتفاع الدين العام واحتياجات التمويل الإجمالية المستمرة يقيّد الحيز المالي المتاح، ويؤثر على مرونة السياسات الاقتصادية.
وأشار صندوق النقد في بيانه إلى أن مصر نجحت في تنفيذ إطار الإصلاحات المستدامة، بما يشمل دعم التحول نحو خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز إدارة المخاطر البيئية، وتحسين القدرة على التكيف مع تغير المناخ.
كما أتمت مصر إجراءين رئيسيين في هذا الإطار، هما نشر جدول زمني لأهداف الطاقة المتجددة، وإصدار توجيه للبنوك لرصد مخاطر التحول المناخي والإبلاغ عنها.
ويهدف برنامج الإصلاحات إلى الانتقال بنموذج الاقتصاد المصري نحو نموذج مستدام بقيادة القطاع الخاص، يعزز القدرة التنافسية ويخلق بيئة استثمارية عادلة.
ويشمل ذلك التخارج من بعض الاستثمارات الحكومية، والحفاظ على مرونة سعر الصرف، واستكمال خفض التضخم، وتعزيز الإيرادات المحلية، وتنفيذ استراتيجية شاملة لإدارة الدين، مع زيادة الإنفاق الاجتماعي لحماية الفئات الأكثر ضعفًا.
ورغم الجهود الإيجابية، أشار صندوق النقد إلى استمرار وجود مخاطر سلبية، أبرزها التوترات الجيوسياسية الإقليمية، وضغوط الأسواق المالية العالمية، وتأخر تنفيذ بعض الإصلاحات الهيكلية في قطاع الطاقة.
وفي المقابل، يرى الصندوق أن انتعاش النشاط في قناة السويس وإنتاج الهيدروكربونات، إلى جانب المشاريع الخليجية الضخمة، تمثل فرصًا لتعزيز النمو واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.






